ابن الجوزي
130
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
وفيها : عزل عبد الملك خالد بن عبد الله عن البصرة . وفيها : غزا محمد بن مروان الصائفة ، وهزم الروم . وكانت وقعة عثمان / بن الوليد بالروم من ناحية أرمينية ، وكان في أربعة آلاف ، والروم في ستين ألفا فهزمهم وأكثر القتل فيهم . وفي هذه السنة حج بالناس الحجاج بن يوسف وهو على مكة واليمن واليمامة ، وكان على الكوفة والبصرة بشر بن مروان . وبعضهم يقول : كان على الكوفة بشر ، وعلى البصرة خالد بن عبد الله ، وعلى قضاء الكوفة شريح بن الحارث ، وعلى قضاء البصرة هشام بن هبيرة ، وعلى خراسان بكير بن وشاح . وقد ذكرنا في الحوادث ما فعل عبد الله بن خازم ، فأقره عبد الملك على خراسان [ 1 ] . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 451 - أسماء بنت أبي بكر الصديق [ 2 ] : أسلمت قديما ، وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي ذات النطاقين . وذلك أنها شقت نطاقها نصفين حين أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج إلى الغار ، فجعلت واحدا لسفرة رسول الله صلى الله عليه وسلم والآخر عصاما لقربته . تزوجها الزبير وولدت عبد الله ، وعروة ، والمنذر ، وعاصم ، والمهاجر ، وخديجة ، وأم الحسن ، وعائشة ، وطلقها . وكانت تمرض المرضة فتعتق كل مملوك
--> [ 1 ] « وقد ذكرنا في الحوادث . . . عبد الملك على خراسان » : ساقطة من ت . [ 2 ] طبقات ابن سعد 8 / 182 ، وحلية الأولياء 2 / 55 ، وصفة الصفوة 2 / 31 ، وخلاصة تهذيب الكمال والسمط الثمين 173 ، والجمع بين رجال الصحيحين 602 ، وتاريخ الإسلام 3 / 133 .